الشيخ محمد اليعقوبي

39

فقه المشاركة في السلطة

أقول : جوابه بوجهين : - 1 - إن عنوان الغصب يصدق على عمال الوالي الجائر وولاته كما يصدق عليه لأن كلًا منهم غاصب للموقع الذي هو فيه ، فاستحقاق الولي الشرعي للأمر ينحل إلى استحقاق لكل تفاصيل أعماله كالقضاء وإمامة الجمعة . فقد ورد في الأول رواية المشايخ الثلاثة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : يا شريح ، قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ) « 1 » وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبي ( كنبي ) أو وصي نبي ) . وفي صلاة الجمعة والعيدين كان الإمام السجاد عليه السلام يدعو بقوله : ( اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ، ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها ، قد ابتزّوها وأنت المقدر للأشياء ، لا يُغالَب أمرك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنى شئت ، ولما أنت أعلم به غير متّهم على خلقك ولا لإرادتك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلًا وكتابك منبوذاً ، وفرائضك محرّفة عن

--> ( 1 ) الحديث والذي يليه تجده في وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 3 ، ح 2 ، 3 .